الإصدار الثامن | تاريخ التقرير: (7/15 – 7/31) النصف الثاني من شهر يوليو 2026
النطاق الجغرافي: العاصمة عدن (الشيخ عثمان، المنصورة، المعلا، خور مكسر، البريقة، دار سعد، صيرة، التواهي)
ملخص التقرير
نظرة عامة
شهد النصف الثاني من يوليو 2026 تصاعداً حاداً في التوتر السياسي والأمني بالعاصمة عدن، تصدّرته حملة واسعة ومتبادلة لرفع وإزالة صور رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل عيدروس الزبيدي، أفضت إلى اشتباكات مسلحة متفرقة في البريقة (15 يوليو) وإنماء وتبادل لإطلاق النار في الشيخ عثمان، قبل أن تتوّج بفعاليتين جماهيريتين في المنصورة (18 و26 يوليو) نظّمهما المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل تحت شعارات “لا للوصاية الخارجية” ورفض حرب الخدمات، ثم بحشد ثالث بدأ يتصاعد اعتباراً من 29 يوليو باتجاه قصر معاشيق بدعوة “الهيئة العسكرية العليا” التابعة للانتقالي. توازى ذلك مع اشتباك مسلح خطير في المنصورة (21 يوليو) بين قوتين أمنيتين على خلفية نزاع أرض أسفر عن قتيل وجرحى، واستعادة قوات الأمن الوطني مقرّ الاتحاد العام لعمال الجمهورية من جهة نقابية موالية للانتقالي، إلى جانب مؤشرات تعبئة عسكرية متصاعدة (فتح باب تطوع في قوات الطوارئ ودرع الوطن، وشائعة عن تطوع بأجر عبر “مجلس الشباب الجنوبي”) وسط أزمة رواتب لآلاف جنود المنطقة العسكرية الرابعة بسبب تعطل استخراج البطاقات الشخصية.
على صعيد الخدمات، لم يسجَّل أي تحسن جوهري: تواصل انقطاع المياه عن حي عبدالله غانم بالشيخ عثمان لنحو ستة أشهر، وبلغ انقطاع المياه في بعض أحياء المنصورة خمسة أيام متواصلة مقابل ساعتين ضخ ضعيف جداً، فيما تضاعفت أسعار صهاريج المياه في المعلا والتواهي وصيرة. في المقابل، وثّقت المنصة سلسلة استجابات مؤسسية جزئية أبرزها استكمال تركيب مضخة جديدة في محطة الصرف الصحي بحي الممدارة في الشيخ عثمان (استكمالاً لقصة النجاح التي وثّقها التقرير السابع)، واستبدال مفاتيح ومحولات كهرباء متضررة في حي اللحوم بدار سعد، وبدء تشغيل المرحلة الأولى من الإنارة بالطاقة الشمسية في البريقة، وتزويد مراكز الرعاية الصحية الأولية هناك بأدوية ومستلزمات طوارئ.
اجتماعياً ونفسياً، برز مؤشر جديد ولافت تمثّل في تكرار الحديث عن “نزوح عكسي” (مغادرة عدن) في أربع من المديريات المشمولة بالتقييم، ووصف عيّنة من المستطلَعين الوضع الأمني بأنه “منفلت” في مديريتين (الشيخ عثمان والمنصورة) للمرة الأولى منذ عدة إصدارات، مقابل حالة نادرة من الاطمئنان النسبي في التواهي. اقتصادياً، تواصل الارتفاع الحاد في أسعار الأسماك (بلغ صنف “الثمد” 16,000 ريال للكيلو)، وسط فوضى في سوق الغاز المنزلي وتفاوت واسع في أسعار السلع الأساسية بين المديريات. أمنياً وبيئياً، سجّلت الفترة سلسلة حرائق متفرقة (كود العثماني، كريتر، المعلا، دار سعد) كشفت عن ضعف بيّن في قدرة الدفاع المدني على التدخل السريع، إلى جانب حادثتي اعتداء خطيرتين استهدفتا طفلين في البريقة والشيخ عثمان، ووفاة طفلة غرقاً في منتجع خليج الفيل، وحادثة اقتحام مسلحين لناقلة مواد كيميائية في المياه الدولية بخليج عدن.
أثر التقارير السابقة (قصة نجاح لمنصة “رادار عدن”)
من الرصد الميداني إلى الاستجابة المؤسسية
يوثّق هذا الإصدار استمرار تحوّل الرصد الميداني لمنصة “رادار عدن” إلى استجابات مؤسسية ملموسة، من أبرزها استكمال قصة النجاح التي بدأها التقرير السابع بشأن محطات الصرف الصحي بالمنصورة، إلى جانب مؤشرات استجابة جديدة في عدة قطاعات:
- استكمال مضخة الصرف الصحي بالممدارة: استكملت الجهات المعنية تركيب وتغيير مضخة جديدة في محطة الصرف الصحي بحي الممدارة التابع لمديرية الشيخ عثمان لمعالجة مشكلة طفح مياه المجاري، في استمرار مباشر لاستجابة مدير مديرية المنصورة الشيخ هاني اليزيدي التي وثّقها التقرير السابع.
- صيانة الشبكة الكهربائية بدار سعد: قامت فرق الصيانة الميدانية في المؤسسة العامة للكهرباء بتبديل مفاتيح تغذية ومحولات متضررة في حي اللحوم بدار سعد، وهو استجابة مباشرة لمؤشرات الأعطال والمخاطر الكهربائية التي رصدتها التقارير السابقة.
- إنارة شمسية وخدمات صحية في البريقة: بدأ تشغيل المرحلة الأولى من أعمدة الإنارة بالطاقة الشمسية على الشارع الرئيسي لمديرية البريقة، كما زُوّدت مراكز الرعاية الصحية الأولية فيها بمستلزمات وأدوية طوارئ لمواجهة الأمراض الصيفية، ونُفّذ مخيم طبي مجاني لفحوصات السكري وضغط الدم.
- استعادة سريعة لضخ المياه ببئر أحمد: بعد توقف الضخ من حقل بئر أحمد المائي إثر سقوط أعمدة إنارة جراء العاصفة، تدخّل مأمور البريقة شخصياً في 28 يوليو ووجّه الفرق الفنية بسرعة العمل، فعاد الحقل للعمل بكفاءة خلال وقت قصير.
- رقابة صحية ورقابة على المخابز: نفّذ مكتب الصحة بمديرية الشيخ عثمان نزولاً ميدانياً للتفتيش على الصيدليات والتأكد من ضبط الأسعار وصلاحية أدوية الطوارئ، كما نفّذ مكتب الصناعة والتجارة نزولاً ميدانياً لمراقبة أوزان وأسعار الخبز في المخابز والمناطق السكنية.
- تحسن أمني نسبي: أعلنت شرطة عدن تقريرها الإحصائي لشهر يوليو 2026 عن ضبط 271 قضية جنائية من أصل 324 بلاغاً بنسبة إنجاز بلغت 84%، وسط حملات موسّعة لملاحقة عصابات المخدرات في عموم عدن، وسرقة الكابلات في التواهي، وعصابات النشل في المعلا، وهو ما انعكس ارتياحاً نسبياً لدى بعض الأهالي.
- إعادة افتتاح مستشفى 22 مايو الجراحي: أعيد افتتاح مستشفى 22 مايو الجراحي في المنصورة بإشراف المحافظ عبد الرحمن شيخ ومدير مديرية المنصورة هاني اليزيدي بإدارة جديدة وأعيد إليه اسمه الأصلي، في مؤشر إيجابي على القطاع الصحي بالمديرية ينبغي متابعة أثره الفعلي على جودة الخدمة.
وستواصل المنصة رصد الأثر الفعلي لهذه الاستجابات على مستوى الخدمة المقدَّمة للمواطن، خاصة أن أغلبها لا يزال محدود النطاق مقارنة بحجم الأزمات المسجَّلة.
أبرز التحديات والمؤشرات الميدانية

1. الانهيار الخدمي والسلامة العامة
- انقطاع مياه ممتد: لا يزال حي عبدالله غانم بالشيخ عثمان بلا مياه منذ نحو ستة أشهر متواصلة، فيما بلغ انقطاع المياه في بعض أحياء المنصورة (ريمي) خمسة أيام متواصلة مقابل ساعتين ضخ ضعيف جداً لا يصل معه الماء إلى الأدوار العلوية.
- تضاعف أسعار صهاريج المياه: سجّلت المعلا والتواهي وصيرة تضاعفاً في أسعار صهاريج المياه، إذ وصل سعر الصهريج الواحد (أقل من 50 ألف لتر) إلى 40 ألف ريال.
- كهرباء متذبذبة مع مؤشر تحسن جزئي في صيرة: تراوح التشغيل المسائي للكهرباء بين صفر وثلاث ساعات في أغلب المديريات مقابل انطفاء يصل إلى 9-10 ساعات، وتراجع ساعات الإنطفاء من 8 إلى 4 ساعات في نهاية الفترة.
- حرائق متكررة وضعف استجابة الدفاع المدني: سجّلت الفترة حرائق منزلية في كود العثماني والمحاريق (الشيخ عثمان) وكريتر والمعلا، إلى جانب حريق محل خردوات في الشيخ عثمان وورشة في دار سعد، مع تأخر لافت في وصول فرق الدفاع المدني ونقص حاد في الكوادر والمعدات، ما اضطر الأهالي للتدخل الذاتي لإخماد الحرائق.
- عاصفة 25-26 يوليو: أدت رياح وعواصف إلى سقوط أعمدة إنارة متفرقة في عدن، وكان أكبر المتضررين منطقة بئر أحمد التي توقف فيها ضخ المياه من الحقل المائي قبل أن تتم استعادته خلال يومين.
2. التطورات الأمنية والسياسية
- أزمة الرموز السياسية: حملة متبادلة لرفع وإزالة صور عيدروس الزبيدي في المنصورة والبريقة والشيخ عثمان وإنماء ودار سعد، أفضت إلى اشتباكات مسلحة في البريقة (15 يوليو) وإنماء، وتبادل إطلاق نار في الشيخ عثمان.
- فعاليتان في المنصورة (18 و26 يوليو): نظّم المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل مسيرة (نحو 500 مشارك) في 18 يوليو ووقفة احتجاجية (بين 800 و1,200 مشارك) في 26 يوليو، رفضاً لـ”الوصاية الخارجية” وحرب الخدمات، ومطالبة بتجديد التفويض لرئيسه.
- حشد متصاعد باتجاه معاشيق (29 يوليو فصاعداً): دعت “الهيئة العسكرية العليا” التابعة للانتقالي إلى حشد سلمي باتجاه قصر معاشيق، وتصاعد عدد المشاركين إلى نحو 150 شخصاً حتى وقت إعداد التقرير، برفع شعارات مناهضة للسعودية والحكومة الشرعية.
- اشتباك دامٍ على خلفية نزاع أرض (21 يوليو): اندلع اشتباك مسلح بين قوتين أمنيتين في المنصورة على خلفية خلاف حول قطعة أرض، أسفر عن سقوط قتيل وعدد من الجرحى.
- استعادة مقر الاتحاد العام لعمال الجمهورية: استعادت قوات الأمن الوطني مقر الاتحاد من ما يُعرف بـ”اتحاد نقابات الجنوب” المدعوم من المجلس الانتقالي المنحل بعد سنوات من سيطرته عليه، وسلّمته لقيادة الاتحاد الأصلية.
- اقتحام ناقلة كيميائية في خليج عدن: أقدم مسلحون على اقتحام ناقلة مواد كيميائية في المياه الدولية بخليج عدن، على حدود الحوض الملاحي للميناء.
- حادثتا اعتداء استهدفتا طفلين: رصدت المنصة محاولة استدراج طفلة تبلغ من العمر 6 سنوات للاعتداء عليها في البريقة (أُحبطت بفعل صراخها)، ومحاولة خطف طفل في الشيخ عثمان أُحبطت بتدخل جيران.
- تعبئة عسكرية وأزمة رواتب: فتحت قوات الطوارئ ودرع الوطن باب التطوع (الأخيرة بشرط إحضار المتطوع سلاحه)، وسط شائعة غير مؤكدة عن تطوع مأجور عبر “مجلس الشباب الجنوبي”، بينما لم يتسلّم آلاف جنود المنطقة العسكرية الرابعة رواتبهم بسبب تعطل استخراج بطاقاتهم الشخصية.
3. الوضع الاقتصادي والأمن الغذائي
- استمرار الارتفاع الحاد في أسعار الأسماك: بلغ سعر صنف “الثمد” 16,000 ريال للكيلو في الشيخ عثمان، في استمرار لمؤشر التفاوت الحاد الذي رصده التقرير السابع.
- فوضى في سوق الغاز المنزلي: تلاعب بالأسعار واختلافها بين المحطات والوكلاء وسط غياب رقابة فعالة، ما يضاعف أعباء الأسر التي تلجأ للسوق السوداء.
- تفاوت واسع في أسعار السلع الأساسية: تراوحت أسعار الدجاج بين 3,000 و8,000 ريال، والدقيق (50 كغم) بين 32,000 و64,500 ريال، والقات بين 10,000 و15,000 ريال للفرد بحسب المديرية.
- شائعات اقتصادية مقلقة: تداول واسع لشائعة امتناع كبار التجار والصرافين بالمنصورة عن قبول فئات نقدية من الريال اليمني، إلى جانب شائعة غير مؤكدة عن تلوث خزان المياه الرئيسي بالبريقة.
4. المزاج العام والاحتجاجات الشعبية
- تصاعد الحديث عن “نزوح عكسي”: لأول مرة بهذا الوضوح، تكرر الحديث عن نية مغادرة عدن في أربع من المديريات المشمولة بالتقييم (المنصورة، التواهي، الشيخ عثمان، ومرة أخرى في المنصورة)، في مؤشر على تصاعد الإحباط المعيشي والأمني.
- وصف “منفلت” للوضع الأمني لأول مرة في مديريتين: وصف مستطلَعون في الشيخ عثمان والمنصورة الوضع الأمني بأنه “منفلت”، وهو تصنيف أشد سلبية من “قلق” أو “متوتر” الذي ساد التقارير السابقة.
- رعب ليلي متكرر في المعلا: أفاد سكان المعلا والتواهي بتكرار أسبوعي ومنظّم لأصوات إطلاق نار وألعاب نارية كثيفة في أوقات غير اعتيادية (فجراً أو ظهراً)، ما أثار تكهنات بـ”حرب نفسية” على السكان.
- استياء من ملف المعاشات: طالب متقاعدون بإقالة رئيس الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات إثر إعلان صرف رواتب يوليو مصحوباً بصورته في صياغة اعتُبرت أقرب للمكرمة الشخصية منها لحق مكتسب.
- عبارات متكررة تلخّص الإرهاق العام: “إحنا عايشين بدون حياة.. بس نمثل أننا عايشين”، و “عدن على وشك الموت بسبب الغلاء”، مقابل عبارة أكثر تماسكاً في البريقة “الثبات يارجال”.
خارطة الاستجابة (أبرز التوصيات العاجلة)
بناءً على المؤشرات الميدانية الموثقة خلال الفترة (15-31 يوليو 2026)، توصي منصة “رادار عدن” بالتحرك العاجل عبر المسارات التالية:
1. المسار الأمني والقانوني
- تحقيق شفاف وسريع في اشتباك 21 يوليو بالمنصورة (قتيل وجرحى) ومحاسبة المتسببين من الطرفين الأمنيين، ومحاسبة المتورطين في اشتباكات 15 يوليو بالبريقة.
- ملاحقة الجناة في حادثتي محاولة الاعتداء على طفلة بالبريقة ومحاولة خطف طفل بالشيخ عثمان، وتوفير حماية مجتمعية للأطفال في الأحياء المتضررة.
- وضع بروتوكول أمني موحد يضبط رفع وإزالة الرموز السياسية دون تصعيد أو استخدام سلاح، لمنع تكرار ما جرى في إنماء والشيخ عثمان والبريقة.
- التحقيق في حادثة اقتحام الناقلة الكيميائية في خليج عدن بالتنسيق مع خفر السواحل والجهات الدولية المعنية بأمن الملاحة.
2. المسار الخدمي
- معالجة عاجلة لانقطاع المياه في حي عبد الله غانم بالشيخ عثمان (نحو 6 أشهر) وحي ريمي بالمنصورة (5 أيام).
- تعميم تجربة صيانة الشبكة الكهربائية الناجحة بحي اللحوم (دار سعد) على المديريات الأخرى، خصوصاً المنصورة والمعلا.
- ضبط سوق صهاريج المياه بعد تضاعف أسعارها في المعلا والتواهي وصيرة.
- دعم فرق الدفاع المدني بالكوادر والمعدات لتقليص زمن الاستجابة للحرائق المتكررة.
3. المسار الاقتصادي والمعيشي
- التحقيق في استمرار الارتفاع الحاد في أسعار الأسماك ومعالجة أسبابه (احتكار، رسوم غير رسمية، تكلفة نقل).
- ضبط سوق الغاز المنزلي ووقف التلاعب بالأسعار بين المحطات والوكلاء.
- توضيح رسمي وسريع بشأن شائعة تلوث خزان مياه البريقة لوقف حالة الذعر المتداولة على مواقع التواصل.
4. المسار السياسي والمجتمعي
- فتح قنوات وساطة عاجلة لخفض التصعيد المرتبط بالحشود السياسية المتكررة (18 و26 و29 يوليو) قبل أن تنزلق لمواجهات مسلحة.
- ضمان الشفافية الكاملة في التحقيق بمصير المقدم علي عشال الجعدني بالتنسيق مع أسرته وقبائل أبين.
- مراجعة عادلة لسياسة تراخيص الأكشاك والمشاريع الصغيرة تشمل الشباب المحليين دون تمييز.
التقرير التفصيلي
مقدمة
تواصل منصة “رادار عدن” رصد وتوثيق تفاعلات العاصمة عدن مع أزماتها المتشابكة، حاملة في هذا الإصدار الثامن صورة عن النصف الثاني من شهر يوليو 2026، وهي فترة اتسمت بأخطر موجة من التوتر حول الرموز السياسية تشهدها المدينة منذ أشهر، توّجتها ثلاث فعاليات جماهيرية نظّمها المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، توازت مع اشتباك مسلح خطير على خلفية نزاع أرض في المنصورة، واستعادة قوات الأمن الوطني مقراً نقابياً كان تحت سيطرة جهة موالية للانتقالي منذ سنوات. لم تشهد الفترة تحسناً في واقع الخدمات الأساسية، بل استمرت الأزمة المائية الحادة في الشيخ عثمان والمنصورة، مقابل عدد من الاستجابات المؤسسية الجزئية في قطاعي الكهرباء والصحة والإنارة الشمسية بالبريقة ودار سعد والمنصورة.
اجتماعياً، برز خلال الفترة مؤشر جديد يتمثل في تصاعد الحديث عن “نزوح عكسي” (مغادرة عدن) في عدة مديريات، ووصف الوضع الأمني بأنه “منفلت” لأول مرة في مديريتين. اقتصادياً، تواصل الارتفاع الحاد في أسعار الأسماك والفوضى في سوق الغاز المنزلي، فيما سجّلت الفترة سلسلة حرائق كشفت عن ضعف بيّن في قدرة الدفاع المدني على الاستجابة السريعة.
يعتمد هذا الإصدار، كسابقيه، على تقييم ميداني موثق بعيون متطوعي ومتطوعات اللجان الشبابية عبر ثلاثة نماذج رصد متكاملة (التقييم العام، رصد المزاج الشعبي، وتوثيق الأحداث)، إلى جانب متابعة يومية للمستجدات الأمنية والسياسية والاقتصادية في العاصمة، بما يحقق مبدأ التثليث في التحقق ويحد من أثر الشائعات المتداولة.
أثر التقارير السابقة (قصة نجاح لمنصة “رادار عدن”)
من الرصد الميداني إلى الاستجابة المؤسسية
استكمالاً لنهج منصة “رادار عدن” في تحويل بيانات التقييم الميداني إلى استجابات مؤسسية ملموسة، نوثّق في هذا الإصدار سلسلة مؤشرات إضافية على انتقال الرصد إلى الفعل:
1. استكمال مضخة الصرف الصحي بحي الممدارة (الشيخ عثمان)
في استمرار مباشر لقصة النجاح التي وثّقها التقرير السابع بشأن استجابة مدير مديرية الشيخ عثمان وسام معاوية لمطالبات المنصة بالرقابة على وقود محطات الصرف الصحي، استُكمل خلال هذه الفترة تركيب وتغيير مضخة جديدة في محطة الصرف الصحي بحي الممدارة لمعالجة مشكلة طفح مياه المجاري، في مؤشر على استمرارية الاستجابة الإدارية وليس اقتصارها على إجراء لحظي.
2. صيانة الشبكة الكهربائية بحي اللحوم (دار سعد)
قامت فرق الصيانة الميدانية في المؤسسة العامة للكهرباء بتبديل مفاتيح تغذية ومحولات متضررة في حي اللحوم بدار سعد، وهي استجابة مباشرة لمؤشرات الأعطال والمخاطر الكهربائية (الأسلاك المكشوفة والمحولات التالفة) التي وثّقتها التقييمات الميدانية السابقة في عدة مديريات.
3. إنارة شمسية ورعاية صحية أولية في البريقة
بدأ تشغيل المرحلة الأولى من أعمدة الإنارة بالطاقة الشمسية على الشارع الرئيسي لمديرية البريقة، كما زُوّدت مراكز الرعاية الصحية الأولية فيها بمستلزمات وأدوية طوارئ لمواجهة الأمراض الصيفية، ونُفّذ مخيم طبي مجاني لفحوصات السكري وضغط الدم، في مؤشر على استجابة قطاعية متعددة الأبعاد في هذه المديرية تحديداً.
4. استعادة سريعة لضخ المياه من حقل بئر أحمد
بعد توقف الضخ من حقل بئر أحمد المائي إثر سقوط أعمدة إنارة جراء عاصفة 25-26 يوليو، تدخّل مأمور البريقة شخصياً في 28 يوليو بالنزول الميداني وتوجيه الفرق الفنية بسرعة العمل، ما أعاد الحقل للعمل بكفاءة خلال وقت قصير نسبياً، في نموذج يُحتذى للاستجابة السريعة من قيادة إدارية محلية.
5. رقابة صحية وتجارية ميدانية
نفّذ مكتب الصحة بمديرية الشيخ عثمان نزولاً ميدانياً للتفتيش على الصيدليات والتأكد من ضبط الأسعار وصلاحية أدوية الطوارئ، كما نفّذ مكتب الصناعة والتجارة نزولاً ميدانياً لمراقبة أوزان وأسعار الخبز (الروتي) في المخابز والمناطق السكنية، وهو استمرار لنمط الرقابة الميدانية الذي بدأ تسجيله في التقرير السابع.
6. مؤشرات إيجابية إضافية
- أعلنت شرطة عدن تقريرها الإحصائي لشهر يوليو 2026 عن ضبط 271 قضية جنائية من أصل 324 بلاغاً بنسبة إنجاز أمني بلغت 84%، وسط حملات موسّعة لملاحقة عصابات المخدرات وسرقة الكابلات في التواهي وعصابات النشل في المعلا.
- أُعيد افتتاح مستشفى 22 مايو الجراحي في المنصورة بإدارة جديدة وأُعيد إليه اسمه الأصلي.
- نظّمت السلطة المحلية ومكتب التربية والتعليم بعدن حفل تكريم مصغر لأوائل الثانوية العامة على مستوى المحافظة.
- وصلت شحنة قطع غيار ومعدات خاصة بأعمال الصيانة الوقائية الطارئة لمحطة الحسوة لتعزيز عمل المولدات.
- بدأت أعمال المرحلة الأولى لتأهيل وزراعة المساحات الخضراء بحديقة التواهي العامة، ونُظّمت حملة نظافة لإزالة المخلفات والسيارات التالفة من شوارع التواهي (26 يوليو).
ورغم هذه المؤشرات المتعددة، تظل المنصة ملتزمة برصد الأثر الفعلي لهذه الاستجابات على مستوى الخدمة المقدَّمة للمواطن، خصوصاً أن أغلبها لا يزال محدود النطاق جغرافياً مقارنة بحجم الأزمات المسجَّلة في مديريات أخرى.
أولاً: قطاع الخدمات الأساسية والمؤسسات العامة (أزمة مياه ممتدة ومؤشرات صيانة متفرقة)
واصل قطاع الخدمات تدهوره في عدة مديريات خلال النصف الثاني من يوليو، مع استمرار أزمة مياه حادة في الشيخ عثمان والمنصورة، مقابل مؤشرات صيانة وتحسن جزئي في صيرة ودار سعد والبريقة.
1. أزمة الكهرباء والوقود
- الواقع الميداني: تراوح التشغيل المسائي للكهرباء بين صفر وثلاث ساعات في أغلب المديريات مقابل انطفاء يصل إلى 9-10 ساعات؛ ففي حي ريمي بالمنصورة لم يتجاوز التشغيل المسائي ساعة واحدة مقابل 9-10 ساعات انطفاء، وفي حي عبدالله غانم بالشيخ عثمان لم يتجاوز التشغيل الصباحي ساعة واحدة مقابل 8-9 ساعات انطفاء. في المقابل، سجّلت التواهي (القلوعة) أفضل مؤشرات نسبياً بواقع 2-3 ساعات تشغيل مقابل 3-5 ساعات انطفاء فقط.
- مؤشر تحسن جزئي في صيرة: أفادت مصادر ميدانية بأن التيار الكهربائي في صيرة كان مستقراً عند 8 ساعات انطفاء مقابل ساعتي تشغيل، مع وصول الانطفاء إلى ذروته (11 ساعة) في يوم 31 يوليو، قبل أن تنخفض النسبة لاحقاً إلى 4 ساعات انطفاء مقابل ساعتين تشغيل، بالتزامن مع عملية صيانة جزئية لشبكة المياه أسهمت في وصول المياه إلى المناطق المرتفعة بالمديرية.
- صيانة استباقية بدار سعد: استبدلت فرق الصيانة الميدانية في المؤسسة العامة للكهرباء مفاتيح تغذية ومحولات متضررة في حي اللحوم، وهي خطوة تستحق التعميم على مديريات أخرى تعاني من نفس المخاطر.
- إنارة شمسية بالبريقة: بدأ تشغيل المرحلة الأولى من أعمدة الإنارة بالطاقة الشمسية على الشارع الرئيسي لمديرية البريقة، ووصلت شحنة قطع غيار لمحطة الحسوة لتعزيز عمل المولدات.
- أضرار العاصفة: أدت رياح وعواصف يومي 25 و26 يوليو إلى سقوط أعمدة إنارة متفرقة في مدينة عدن، وكانت منطقة بئر أحمد الأكثر تضرراً بتوقف ضخ المياه من الحقل المائي، قبل استعادة العمل بكفاءة يوم 28 يوليو بعد تدخل مأمور البريقة.
2. تدهور المياه والصرف الصحي
- انقطاع ممتد في الشيخ عثمان: لا يزال حي عبد الله غانم يعاني من انقطاع شبه كامل للمياه يمتد إلى نحو ستة أشهر متواصلة بحسب إفادة متطوعة ميدانية، بينما تتفاوت مدد الانقطاع في أحياء أخرى بالمديرية بين الانقطاع التام وضخ متقطع كل ثلاثة أيام في أوقات غير منتظمة.
- أزمة مياه حادة في المنصورة: سُجّل انقطاع خمسة أيام متواصلة في حي ريمي مقابل ساعتين ضخ ضعيف جداً لا يصل معه الماء للأدوار العلوية إلا عبر مضخات “الدينامو” الكهربائية التي تتعطل بدورها بسبب غياب الكهرباء، ما يجبر الأسر على شراء صهاريج المياه بكلفة تفوق قدراتها.
- استكمال مضخة الممدارة: استُكمل تركيب وتغيير مضخة جديدة في محطة الصرف الصحي بحي الممدارة لمعالجة مشكلة طفح المجاري، في استمرار لقصة نجاح التقرير السابع.
- تحسن جزئي في صيرة: أسهمت عملية صيانة جزئية لشبكة المياه في صيرة في تحسين وصول المياه إلى المناطق المرتفعة بالمديرية.
- تضاعف أسعار صهاريج المياه: سجّلت المعلا والتواهي وصيرة تضاعفاً في أسعار صهاريج المياه، إذ وصل سعر الصهريج الواحد (أقل من 50 ألف لتر) إلى 40 ألف ريال، ما يزيد العبء المعيشي على الأسر التي تعتمد كلياً على الصهاريج.
3. مخاطر البنية التحتية والسلامة العامة
- حرائق متكررة وضعف استجابة الدفاع المدني: شهدت منطقتا كود العثماني والمحاريق بالشيخ عثمان حريقين متتاليين في منزلين نتيجة تماس كهربائي، مع تأخر كبير في وصول فرق الدفاع المدني اضطر أهالي المنطقة للتدخل الذاتي وإخماد الجزء الأكبر من الحريق قبل وصول سيارات الإطفاء التي واجهت بدورها نقصاً حاداً في الكادر والمعدات. كما سُجّلت حرائق مماثلة كريتر في الشيخ عثمان، وحريق في محل خردوات في الشيخ عثمان وورشة بدار سعد.
- اعتداء على أراضي مقبرة الجاوي بصيرة: رصد مواطنون أعمال بناء على جزء من أراضي مقبرة الجاوي بمديرية صيرة، واتهم بعضهم مكتب أوقاف عدن بالعبث بأراضي الأوقاف والمقابر.
- هدم منزل مسنّة دون إشعار: استنكار واسع في الشيخ عثمان لقيام قسم العوائق بالمديرية بهدم منزل امرأة كبيرة في السن كانت قد أعادت بناء كوخها الخشبي بالطوب، وذلك دون إشعار مسبق.
- استمرار المخاطر التقليدية: استمرار انتشار الأسلاك الكهربائية المكشوفة والمتدلية، وطفح مياه المجاري، والحفر العميقة غير المسوَّرة، وتكدس مخلفات البناء والقمامة في عدة مديريات (الشيخ عثمان، المنصورة، البريقة).
- حملة نظافة بالتواهي: نظّمت السلطة المحلية حملة يوم 26 يوليو لإزالة المخلفات والسيارات التالفة من شوارع التواهي، إلى جانب بدء أعمال المرحلة الأولى لتأهيل وزراعة المساحات الخضراء بحديقة التواهي العامة.
4. حالة المؤسسات العامة
أظهر التقييم الميداني تبايناً واضحاً في أداء المؤسسات العامة بين المديريات. في الشيخ عثمان (حي عمر المختار)، سجّل التقييم انهياراً شبه تام لقطاع الصحة (نقص حاد في الأدوية المنقذة للحياة وهجرة الكوادر الطبية إلى العيادات الخاصة)، وتردي قطاع التعليم الحكومي (تسرب طلابي وتردي البيئة المدرسية وتأخر مستحقات المعلمين)، وأزمة صرف صحي مستمرة منذ 11 عاماً دون حل جذري، وفوضى في قطاع الغاز المنزلي والتموين، وعشوائية في قطاع النقل العام. وفي المقابل، سُجّلت واقعة بسط أكشاك صرافة تابعة لبنك عدن الأول على الممشى الرئيسي مقابل رفض السلطات ترخيص كشك لأحد الشباب المحليين رغم وجوده منذ 11 عاماً، ما أثار استياءً واسعاً بين الشباب.
وفي المنصورة، يعمل مركز المنصورة الصحي الحكومي (ريمي) بشكل جزئي بسبب نقص الكادر الطبي ونفاد وقود المولدات، ويعمل مكتب البريد بساعات محدودة نتيجة انقطاع الكهرباء وتوقف أنظمة الاتصالات، بينما تبقى حديقة حنين المتنفس الأساسي للأهالي الفارين من حرارة المنازل. وفي البريقة، تعمل الشرطة والمستشفى العام والمديرية بشكل طبيعي، مع إشارة إلى نقص موظفين في مكتب طوارئ الكهرباء واستمرار سرقات الكابلات وخطوط الطاقة، وفي البريقة تظهر مشكلة إقصاء موظفي مصافي عدن ومطالبتهم بتشغيل المصفاة، وغياب شبه تام لدور وزارة الثروة السمكية في خدمة الصيادين. وفي دار سعد، جرى هدم وإعادة بناء سور مدرسة عبدة فاضل (من أقدم مدارس المديرية) بشكل استباقي قبل عودة الطلاب بعدما بات آيلاً للسقوط.
ثانياً: الديناميكيات الأمنية والسياسية (أزمة الرموز السياسية وثلاث موجات حشد جماهيري)
شكّلت هذه الفترة واحدة من أكثر الفترات توتراً على صعيد الرموز والتعبئة السياسية، حيث تصاعدت حملة متبادلة لرفع وإزالة صور القيادات السياسية إلى اشتباكات مسلحة متفرقة، توّجتها ثلاث فعاليات جماهيرية توازت مع اشتباك دموي على خلفية نزاع أرض واستعادة مقر نقابي واقتحام ناقلة كيميائية في عرض البحر.
1. حملة الرموز السياسية وتوابعها الأمنية
شهدت الفترة حملة واسعة ومتبادلة لرفع وإزالة صور رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل عيدروس الزبيدي في عدة مديريات. في البريقة (15 يوليو)، اندلعت اشتباكات بين قوات درع الوطن وأنصار الانتقالي بسبب محاولة إنزال صور الزبيدي، أسفرت عن إصابات وأضرار في الممتلكات العامة والخاصة للطرفين وللمواطنين، واستمرت آثارها حتى نهاية الشهر مع تسجيل محاولات إزالة جديدة قوبلت بتصدٍ من الأنصار في بعض الأماكن. وفي إنماء، وقعت اشتباكات مسلحة أثناء حملة لإزالة صور الزبيدي أسفرت عن إصابة عسكريين من قوات الأمن الوطني، بينما جرت حملة مماثلة في الشيخ عثمان دون تصادم مباشر، ثم تطورت لاحقاً إلى تبادل لإطلاق النار في حي عمر المختار إثر إزالة إحدى الصور. وفي دار سعد، رافقت مسيرة لأنصار الانتقالي المنحل تطالب برفع “الوصاية السعودية” رفعاً مكثفاً لصور الزبيدي دون تسجيل احتكاكات.
2. مسيرة 18 يوليو في المنصورة
نظّم المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل مسيرة شعبية في شارع الرضا بالمنصورة (من ساحة الشهداء إلى جولة كالتكس) بمشاركة نحو 500 شخص، تحت شعارات “تجديد الوصاية” لرئيس المجلس عيدروس الزبيدي، ورفض الوصاية السعودية وأي تدخلات خارجية، والتنديد بحرب الخدمات وانقطاع الرواتب. رُفعت أعلام دولة الجنوب وصور الزبيدي وقيادات ورموز المجلس. شهدت بداية الفعالية سوء فهم وخلافاً بسيطاً مع حركة “16 فبراير” التي منعت الانتقالي من تنفيذ فعالية مماثلة في ساحة الشهداء التي تسيطر عليها، قبل أن يُحل الإشكال سلمياً وتستمر الفعالية دون تدخلات أمنية أو أضرار.
3. الوقفة الاحتجاجية في 26 يوليو
نظّمت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في عدن وقفة سلمية جماهيرية في الشوارع المحيطة بساحة المنصورة، بمشاركة تراوحت بين 800 و1,200 مواطن وناشط، وحشد بين 30 و40 مركبة. رفع المشاركون شعارات من قبيل “لا للوصاية الخارجية على القرار الجنوبي”، و”يا تحالف يا حكومة.. الكهرباء والماء حقوق مشروعة”، و”لن نخضع لسياسة التجويع الممنهجة وعذاب الصيف”، موجّهة ضد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وحكومته وسياسات “حرب الخدمات” وخريطة الطريق السياسية الإقليمية. تميزت الفعالية بالتنظيم العالي والسلمية التامة دون أي مشادات أو اعتقالات، مع انتشار وقائي لقوات الأمن الوطني (القطاع الثالث) حول محيط الساحة، فيما التزمت قوات درع الوطن بالحياد وحماية المنشآت لتجنب أي استفزاز.
4. حشد متصاعد باتجاه معاشيق (29 يوليو فصاعداً)
بدعوة من “الهيئة العسكرية العليا” التابعة للانتقالي، بدأ حشد سلمي بالتوافد باتجاه قصر معاشيق انطلاقاً من الشيخ عثمان وخور مكسر، وتصاعد عدد المشاركين من نحو 150 شخصاً و5 حافلات ورفعت شعارات “ضد العدوان السعودي” وأخرى ضد الحكومة الشرعية، إلى جانب صور الزبيدي وأعلام الجنوب. لم تسجَّل حتى إعداد التقرير أي احتكاكات أو تدخلات أمنية، لكن استمرار الحشد وتصاعد أعداده يستدعي متابعة أمنية دقيقة لمنع الانزلاق نحو التصعيد.
5. اشتباك دامٍ على خلفية نزاع أرض (21 يوليو)
اندلع اشتباك مسلح في شارع الكثيري بالمنصورة بين قوة من الحزام الأمني وعناصر من قوة أخرى على خلفية خلاف حول قطعة أرض، استمر من الساعة السابعة صباحاً حتى العاشرة، وأسفر عن سقوط قتيل وعدد من الجرحى. وأوصى أحد المتطوعين الميدانيين بعدم الإفصاح عن أسماء مقدمي البلاغات نظراً لحساسية المحتوى.
6. استعادة مقر الاتحاد العام لعمال الجمهورية
استعادت قوات الأمن الوطني مقر الاتحاد العام لعمال الجمهورية وسلّمته إلى قيادة الاتحاد الأصلية، بعد سنوات من سيطرة ما يُعرف بـ”اتحاد نقابات الجنوب” الذي تأسس بدعم من المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، في مؤشر على تحرك مؤسسي لإعادة ضبط بعض الكيانات النقابية المتنازع عليها.
7. اقتحام ناقلة كيميائية في خليج عدن
أقدم مسلحون على اقتحام ناقلة مواد كيميائية في المياه الدولية بخليج عدن، على حدود الحوض الملاحي للميناء، في حادثة تثير مخاوف أمنية بشأن سلامة الملاحة البحرية قرب السواحل اليمنية.
8. حادثتا اعتداء استهدفتا طفلين وحادثة تحرش
رصدت المنصة محاولة استدراج طفلة تبلغ من العمر 6 سنوات بهدف الاعتداء عليها في البريقة، أُحبطت بفرار الجاني إثر صراخ الطفلة، ومحاولة خطف طفل من أمام منزله في الشيخ عثمان الساعة الثالثة عصراً أُحبطت بصراخ إحدى النساء، إلى جانب حادثة تحرش بطفلة في إنماء. كما وقعت وفاة الطفلة فاطمة غرقاً وانتشال جثتها عقب السباحة في منتجع خليج الفيل، وسط تحذيرات متكررة من مخاطر السباحة في أشهر الصيف لم يلتزم بها كثيرون، ما أدى أيضاً إلى غرق مواطن في البريقة واثنين في التواهي (ساحل العشاق)، مقابل إنقاذ 4 أطفال في البريقة وشابين في التواهي.
9. تعبئة عسكرية وأزمة رواتب المنطقة العسكرية الرابعة
أعلنت قوات الطوارئ فتح باب التطوع في صفوفها، وطلبت طيارين ومهندسي طيران عسكري، بينما فتحت قوات درع الوطن التطوع المؤقت القتالي بشرط أن يحضر المتطوع سلاحه معه. في سياق متصل، تداولت شائعة غير مؤكدة عن إعلان “مجلس الشباب الجنوبي” (بقيادة خطاب أحمد باراس) فتح باب التطوع في قوات يشكّلها للحرب ضد الحوثيين مقابل 750 ريالاً سعودياً، دون التمكن من التحقق من صحتها. في المقابل، لم يتسلّم آلاف الجنود التابعين لقيادة المنطقة العسكرية الرابعة رواتبهم بسبب عدم حصولهم على البطاقة الشخصية الجديدة، ما اضطر عدداً كبيراً منهم لرهن أسلحتهم أو بيع مواشيهم أو الاقتراض لاستخراج البطائق.
10. انقسام الشارع حول ملف الحرب مع الحوثيين
يشهد الشارع العدني انقساماً حول النزاع الأهلي مع الحوثيين؛ إذ يدعو كثير من الآراء والناشطين، وبالذات القريبين من المجلس الانتقالي المنحل، المواطنين لعدم الانخراط في حرب “لا تعني الجنوبيين”، بينما يتبنى المؤيدون للجمهورية والدولة الاتحادية خطاباً مضاداً. وسُجّل استياء كبير من تحوّل بعض أنصار الانتقالي إلى تأييد صريح للحوثيين، بالذات بعد سماح السلطات الشرعية بهبوط طائرة “مهان اير” في الحديدة، في مقابل شعور بالتفاؤل بعد الكشف عن أن القوات الجوية اليمنية هي من قصفت مطار صنعاء، وليس طرفاً خارجياً.
11. حوادث أمنية وسياسية متفرقة
- اعتداء على أراضي مقبرة الجاوي في صيرة، واتهام بعض المواطنين لمكتب أوقاف عدن بالعبث بأراضي الأوقاف والمقابر.
- أعمال شغب محدودة يوم 19 يوليو: قطع الطريق الواصل بين الخور والمعلا مقابل مكتب شركة النفط احتجاجاً على أزمة الغاز، تلاه عراك محدود بين القاطعين وأصحاب السيارات، وأُعيد فتح الطريق خلال 20 دقيقة.

- أعمال عنف وتدافع وتراشق بالحجارة وسرقة هواتف في جولة كالتكس أثناء عرض مباراة نهائي كأس العالم، تسبب فيها ادعاء أحد الحاضرين وجود قنبلة، ما أثار ذعراً جماعياً.
- شتائم ومحاولة اعتداء على بعض أعضاء هيئة رئاسة مجلس عدن الاتحادي من قبل أعضاء آخرين في أول اجتماع لها بقاعة المكتبة الوطنية في صيرة، انتهت بانسحاب المجموعة المعتدى عليها.
- طلاب من جامعة عدن يقطعون الطريق الرئيسي بين المنصورة والبريقة (تقاطع الشعب) احتفالاً بانتهاء العام الدراسي، ما تسبب في تكدس عشرات السيارات قبل إعادة فتح الطريق بحضور قوات الأمن الوطني.

- إقالة خطاب باراس، رئيس المجلس الوطني للشباب الجنوبي، لأخيه أحمد من إدارة الدائرة المالية في المجلس بسبب تجاوزات ودعمه وتأييده لعيدروس الزبيدي، وتكليف سالم أحمد المصري بديلاً عنه.
- استياء واسع من قيام قسم العوائق بالشيخ عثمان بهدم منزل امرأة مسنة دون إشعار مسبق.
- مطالبة متقاعدين بإقالة رئيس الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات علي ناصر الهدار عقب صياغة إعلان صرف رواتب يوليو المصحوب بصورته بشكل اعتُبر أقرب لـ”المكرمة” منه لحق مكتسب.
ثالثاً: حركة الأسواق ومؤشرات الأمن الغذائي والمعيشي
واجهت الأسر العدنية خلال النصف الثاني من يوليو ضغوطاً معيشية متصاعدة، تصدّرها استمرار الارتفاع الحاد في أسعار الأسماك وتضاعف أسعار صهاريج المياه، وسط فوضى في سوق الغاز المنزلي وتفاوت واسع في أسعار السلع الأساسية بين المديريات، وحركة تجارية اتسمت بالحذر (بين 50% و75% من الحالات) في أغلب المديريات المشمولة بالتقييم.
استمر صنف “الثمد” من الأسماك في تسجيل ارتفاعات حادة، إذ بلغ سعره 16,000 ريال للكيلو في الشيخ عثمان، وهو ارتفاع إضافي مقارنة بالـ14,000 ريال الذي رصده التقرير السابع في دار سعد، ما يؤكد استمرار مؤشر التفاوت الحاد وارتفاع الأسعار في سوق الأسماك. كما تفاقمت فوضى سوق الغاز المنزلي، مع تلاعب واضح بالأسعار واختلافها بين المحطات والوكلاء وسط غياب رقابة فعالة من مكتب الصناعة والتجارة، ما اضطر الأسر لشراء الغاز من السوق السوداء بأسعار مضاعفة في عدة مديريات (البريقة، خور مكسر، المنصورة). كذلك، تسببت أزمة الغاز في تشكيل أزمة في قطاع النقل العام كون معظم مركبات النقل تعمل على الغاز.

اقتصادياً أيضاً، تضاعفت أسعار صهاريج المياه في المعلا والتواهي وصيرة لتصل إلى 40 ألف ريال للصهريج الواحد (أقل من 50 ألف لتر)، وهو عبء إضافي على الأسر التي فقدت الوصول المنتظم لشبكة المياه العامة. وأثارت شائعة امتناع كبار التجار والصرافين بالمنصورة عن قبول فئات نقدية معينة من الريال اليمني قلقاً واسعاً، رغم استمرار التعامل بالعملة بشكل طبيعي بحسب متابعة المنصة.
كذلك، لوحظ خلال الفترة الماضية أزمة مرورية خانقة على الطريق البحري بسبب عدم وجود تنظيم مدروس لحركة المرور ونقاط التفتيش بين المديريات مما سبب هذه الأزمات وخصوصاً على الطريق السريع في عدن.

من جهة أخرى، سُجّلت مؤشرات رقابية إيجابية تمثّلت في نزول ميداني لمكتب الصناعة والتجارة لمراقبة أوزان وأسعار الخبز في المخابز، ونزول مكتب الصحة بالشيخ عثمان للتفتيش على الصيدليات والتأكد من ضبط أسعار وصلاحية أدوية الطوارئ، وهي خطوات ينبغي تعميمها وتوسيع نطاقها لتشمل سلعاً غذائية أساسية أخرى.
رابعاً: مؤشرات الأمن الغذائي وجدول الشائعات
1. مؤشرات الأسعار المرصودة ميدانياً (بالريال اليمني)
يستند الجدول التالي إلى متوسطات ونطاقات الأسعار التي رصدها المتطوعون في مختلف المديريات خلال الفترة:
| الصنف / المادة الغذائية | متوسط السعر أو النطاق السعري (بالريال اليمني) | ملاحظات ومؤشرات ميدانية |
| الدجاج (كيلو/حبة) | من 2,000 إلى 8,500 | هبوط لافت في الشيخ عثمان (نحو 1,400 للكيلو تقريباً) نتيجة نظام “الطيبات” |
| القات (ربطة) | من 10,000 إلى 20,000 | تفاوت حاد بين المديريات بحسب توفر الإمداد |
| زيت الطبخ (لتر) | من 1,100 إلى 3,000 | تفاوت واسع حسب الحي والنوع |
| الدقيق (50 كغم) | من 32,000 إلى 64,500 | تفاوت حاد بين المديريات |
| الأرز (كيلو) | من 1,500 إلى 3,000 | استقرار نسبي داخل كل مديرية على حدة |
| السكر (كيلو) | من 1,200 إلى 2,200 | تفاوت متوسط |
| الخبز (القرص الواحد) | من 70 إلى 200 | استقرار نسبي في أغلب المديريات |
| الأسماك (صنف الثمد) | حتى 16,000 للكيلو في الشيخ عثمان | استمرار الارتفاع الحاد المسجَّل في التقرير السابع |
| صهريج المياه (أقل من 50 ألف لتر) | نحو 40,000 | تضاعف السعر في المعلا والتواهي وصيرة |
2. جدول الشائعات وتأثيرها النفسي
نؤكد أن ما يرد أدناه يصنَّف ضمن “الأخبار غير المؤكدة” الخاضعة للتثبت، وإيرادها هنا لغرض رصد المزاج العام فقط:
| نوع الشائعة | تفاصيل الشائعة | مدى تصديق الناس لها |
| أمنية / جنائية | اختطاف فتاتين من قبل عصابة مسلحة منظمة لطلب فدية في المنصورة | تصديق تام في بداية تداولها، قبل أن تنفيها شرطة المنصورة رسمياً (25 يوليو) موضحة أنها مغادرة طوعية لخلاف أسري |
| أمنية / حقوقية | مقتل المقدم علي عشال الجعدني (مخفي قسراً) وإلقاء جثمانه في البحر لإغلاق الملف | منقسمون؛ عائلته وقبائل أبين يطالبون بتحقيق قضائي شفاف |
| اقتصادية | امتناع كبار التجار والصرافين بالمنصورة عن قبول فئات نقدية من الريال اليمني تمهيداً لرفضها كلياً | منقسمون |
| أمنية / عسكرية | إغلاق ميناء عدن الدولي كلياً لدواعي عسكرية عقب تموضع قوات درع الوطن في جبل حديد ورأس عباس | لا يصدقونها |
| عسكرية | هجوم عسكري وشيك لتحرير صنعاء، عقب الكشف عن أن سلاح الجو اليمني هو من قصف مطار صنعاء | تصديق مرتفع مصحوب بتفاؤل شعبي |
| أمنية | غارات سعودية على معسكرات داخل عدن، وتصعيد حوثي للدخول إلى عدن، واشتباكات في عقبة ثرة والضالع تمهيداً للتصعيد | منقسمون مع قلق متصاعد |
| اجتماعية / جنائية | حالات خطف أطفال متفرقة في الشيخ عثمان | تصديق مرتفع نتيجة حوادث فعلية مرصودة ميدانياً |
| سياسية | “بيع” القضية الجنوبية ضمن أي تسوية سياسية مرتقبة | تصديق مرتفع |
| أمنية | احتراق مطار عدن إثر انفجار سيارة مفخخة فيه | غير صحيحة |
| خدمية | تلوث خزان المياه الرئيسي بمديرية البريقة واستحالة استخدامه | متداولة عبر مواقع التواصل، غير مؤكدة |
وتكررت عبارات شعبية تلخّص حالة القلق والإنهاك، أبرزها: “إحنا عايشين بدون حياة.. بس نمثل أننا عايشين”، و”عدن على وشك الموت بسبب الغلاء”، و”البيوت تحولت إلى أفران ساخنة ومقابر مظلمة”، في مقابل عبارة أكثر تماسكاً وثقة تكررت في البريقة: “الثبات يارجال”.
المؤشرات التفصيلية حسب المديرية
استناداً إلى المؤشرات الميدانية المرصودة، يوضّح الجدول التالي حالة كل مديرية عبر ثلاثة محاور (الخدمات والبنية التحتية، والسلامة والبيئة الحضرية، والمزاج العام والوضع الأمني)، مع تقدير لمستوى الحالة العام (🔴 حرج / ⚠️ مقلق / 🟢 مستقر نسبياً):
| المديرية | حالة الخدمات والبنية التحتية | السلامة والبيئة الحضرية | المزاج العام والوضع الأمني |
| المنصورة (حرج) | 🔴 انقطاع مياه 5 أيام في ريمي وتشغيل كهرباء مسائي لا يتجاوز ساعة | 🔴 بسط وبناء عشوائي؛ اشتباك مسلح 21 يوليو (قتيل وجرحى)؛ إطلاق نار ليلي متكرر مجهول المصدر | 🔴 منفلت: رفع مكثف لصور الزبيدي وأعلام الجنوب؛ فعاليتان (18 و26 يوليو)؛ حديث عن نزوح عكسي |
| الشيخ عثمان (حرج) | ⚠️ انقطاع مياه 6 أشهر في عبدالله غانم؛ انهيار شبه تام لقطاع الصحة؛ استكمال تركيب مضخة جديدة بمحطة الصرف الصحي بحي الممدارة | 🔴 حريقان متتاليان مع تأخر الدفاع المدني؛ هدم منزل مسنة دون إشعار؛ محاولتا اعتداء واستدراج طفلين | 🔴 منفلت: تبادل إطلاق نار على خلفية إزالة صورة سياسية؛ استياء من تمييز في تراخيص الأكشاك |
| المعلا (حرج) | 🔴 استمرار الأزمة الكهربائية؛ تضاعف أسعار صهاريج المياه (40 ألف ريال للصهريج) | 🔴 حريق منزلي؛ حريق مخزن بالمطاحن؛ رعب ليلي متكرر من إطلاق نار وألعاب نارية مجهولة المصدر | 🔴 مخاوف من “حرب نفسية” على السكان؛ اتهامات متبادلة بين أطراف سياسية وإقليمية |
| خور مكسر (مقلق) | ⚠️ بيانات ميدانية محدودة؛ مياه تنقطع 3 أيام أسبوعياً | ⚠️ وفاة طفلة غرقاً في منتجع خليج الفيل | ⚠️ بداية حشد متصاعد باتجاه معاشيق (29 يوليو فصاعداً) بشعارات مناهضة للحكومة والسعودية |
| دار سعد (مقلق) | ⚠️ ضخ مياه مستمر نسبياً؛ إيجابية: صيانة كهرباء حي اللحوم؛ صيانة استباقية لسور مدرسة | ⚠️ حريق محل خردوات وورشة | ⚠️ مسيرة لأنصار الانتقالي المنحل تطالب برفع “الوصاية السعودية”؛ استياء عام من السلطة والقوى الأمنية |
| البريقة (مقلق) | ⚠️ سرقات كابلات ونقص وقود للمضخات؛ إيجابيات: إنارة شمسية، أدوية طوارئ صحية، استعادة سريعة لضخ بئر أحمد | ⚠️ اشتباكات 15 يوليو بسبب صور سياسية (إصابات وأضرار)؛ محاولة استدراج طفلة للاعتداء؛ حالات غرق | ⚠️ قلق واستياء من السلطة المحلية والقوى الأمنية |
| كريتر / صيرة (مقلق مع تحسن جزئي) | 🟢 صيانة جزئية لشبكة مياه صيرة حسّنت الوصول للمرتفعات؛ كهرباء تراجعت من 8 إلى 4 ساعات انطفاء | ⚠️ اعتداء على أراضي مقبرة الجاوي؛ حريق منزلي في كريتر | ⚠️ استياء من اتهامات العبث بأراضي الأوقاف والمقابر |
| التواهي (مستقر) | 🟢 كهرباء شبه طبيعية؛ مياه ضعيفة؛ إيجابيات: حملة نظافة وتأهيل حديقة عامة | 🟢 غرق مواطنين وإنقاذ آخرين بساحل العشاق رغم تحذيرات الغرق الموسمية | 🟢 مطمئن نسبياً وترحيب بالقوى الأمنية، لكن حديث متزايد عن نزوح عكسي وضغط معيشي |
التوصيات العاجلة للجهات ذات العلاقة (خارطة الاستجابة)
انطلاقاً من المؤشرات الميدانية والاجتماعية التي سجّلها متطوعو ومتطوعات منصة “رادار عدن” في النصف الثاني من يوليو، نضع حزمة التدخلات الفورية التالية أمام صناع القرار عبر مسارات استجابة متوازية:
1. إلى النيابة العامة والقضاء
- فتح تحقيق شفاف وسريع في اشتباك 21 يوليو بالمنصورة (خلاف على أرض) الذي أسفر عن قتيل وجرحى، ومحاسبة المتسببين من الطرفين الأمنيين المتورطين.
- التحقيق في اشتباكات 15 يوليو بالبريقة على خلفية الرموز السياسية ومحاسبة المتورطين من كافة الأطراف.
- ملاحقة الجناة في محاولتي الاعتداء على طفلة بالبريقة وخطف طفل بالشيخ عثمان، وفتح باب الشهادة أمام أسر الضحايا.
- ضمان الشفافية الكاملة في أي تحقيق يتعلق بمصير المقدم علي عشال الجعدني، ونشر نتائجه للرأي العام.
2. إلى وزارة الداخلية وقيادة الأمن في عدن
- وضع بروتوكول أمني موحد يضبط عمليات رفع وإزالة الرموز والصور السياسية دون تصعيد أو استخدام السلاح، لمنع تكرار ما جرى في البريقة وإنماء والشيخ عثمان.
- التحقيق الفوري في مصدر إطلاق النار والألعاب النارية الليلية المتكررة في المعلا والتواهي، وتوضيح الأمر للسكان لوقف حالة الترقب والقلق.
- تأمين متوازن ومتناسب لأي حشود قادمة باتجاه قصر معاشيق يحول دون تصعيد أو استفزاز.
- التحقيق في حادثة اقتحام الناقلة الكيميائية بخليج عدن بالتنسيق مع خفر السواحل والجهات الدولية المعنية بأمن الملاحة.
- متابعة تنفيذ قرار حظر تراخيص الأكشاك الجديد (13 يوليو) بشكل عادل يشمل الجميع دون تمييز بين المتقدمين.
3. إلى وزارة الكهرباء والمؤسسة العامة للكهرباء
- تعميم تجربة الصيانة الميدانية الناجحة في حي اللحوم بدار سعد على المديريات الأخرى، وبالأخص المنصورة (ريمي) والمعلا.
- استكمال مراحل الإنارة بالطاقة الشمسية في البريقة وتعميم التجربة على بقية المديريات.
- صيانة عاجلة لمنظومة كهرباء محطة الحسوة بالاستفادة من شحنة قطع الغيار الواردة حديثاً.
- تسريع استعادة التغذية الكهربائية في المناطق المتضررة من عاصفة 25-26 يوليو أسوة بما تحقق في بئر أحمد.
4. إلى المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي
- معالجة عاجلة لانقطاع المياه الممتد في حي عبد الله غانم بالشيخ عثمان (نحو 6 أشهر) وحي ريمي بالمنصورة (5 أيام).
- تعميم تجربة صيانة شبكة المياه التي طُبّقت جزئياً في صيرة على بقية المديريات المتضررة.
- متابعة الأثر الفعلي لمضخة محطة الممدارة الجديدة في الشيخ عثمان وضمان استدامة تشغيلها.
- ضبط سوق صهاريج المياه بعد تضاعف أسعارها في المعلا والتواهي وصيرة، ووضع سقف سعري استرشادي.
5. إلى محافظة عدن والحكومة المحلية
- وقف محاولات البسط والبناء العشوائي على أراضي مقبرة الجاوي بصيرة والتحقيق في اتهامات العبث بأراضي الأوقاف.
- مراجعة عادلة لسياسة تراخيص الأكشاك والمشاريع الصغيرة تشمل الشباب المحليين أسوة بالجهات المصرفية والكبرى.
- التحقيق في ملابسات هدم منزل المسنة بالشيخ عثمان دون إشعار مسبق، ومحاسبة المتسببين وتعويض المتضررة.
- دعم فرق الدفاع المدني بالكوادر والمعدات لتقليص زمن الاستجابة للحرائق المتكررة (كود العثماني، كريتر، المعلا، دار سعد).
6. إلى وزارة الصناعة والتجارة والهيئات الرقابية
- التحقيق في استمرار الارتفاع الحاد في أسعار الأسماك (وصول صنف “الثمد” إلى 16,000 ريال) ومعالجة أسبابه.
- ضبط سوق الغاز المنزلي ووقف التلاعب بالأسعار بين المحطات والوكلاء، وتفعيل رقابة فعلية على الوزن والسعر.
- توسيع نطاق حملات مراقبة أوزان وأسعار الخبز لتشمل سلعاً غذائية أساسية أخرى.
- إصدار توضيح رسمي وسريع بشأن شائعة تلوث خزان مياه البريقة لوقف حالة الذعر المتداولة على مواقع التواصل.
7. إلى وزارة الصحة العامة والسكان
- معالجة النقص الحاد في الكوادر والأدوية بمجمع كود العثماني الصحي ومستشفى الصداقة التعليمي بالشيخ عثمان.
- تعميم نموذج تزويد مراكز الرعاية الأولية بأدوية ومستلزمات الأمراض الصيفية (كما حدث في البريقة) على بقية المديريات.
- متابعة أداء الإدارة الجديدة لمستشفى 22 مايو الجراحي بالمنصورة وضمان جودة الخدمة بعد إعادة افتتاحه.
8. إلى وزارة الشباب والرياضة ومجلس عدن الاتحادي
- التحقيق في واقعة الشتائم ومحاولة الاعتداء على أعضاء هيئة رئاسة مجلس عدن الاتحادي في أول اجتماع لها، وضمان بيئة عمل مؤسسية منضبطة.
- ضبط تنظيم الفعاليات الجماهيرية الكبرى (كعروض المباريات في الأماكن العامة) لمنع تكرار حوادث الشغب والتدافع كما جرى في جولة كالتكس.
9. إلى الفاعلين المدنيين والمجتمع الدولي
- متابعة قضية المقدم علي عشال الجعدني بالتنسيق مع أسرته وقبائل أبين لضمان الشفافية الكاملة.
- دعم جهود الوساطة لخفض التصعيد المرتبط بالحشود السياسية المتكررة (18 و26 و29 يوليو) قبل أن تنزلق إلى مواجهات مسلحة.
- متابعة الأثر الإنساني لأزمة صهاريج المياه وارتفاع الأسعار على الأسر الأشد فقراً، خصوصاً في المعلا والتواهي وصيرة.



Response
[…] See the Full Report Download PDF Arabic Version […]